تعاطي المخدرات
تعاطي المخدّرات قضية عالمية قد تكون لها تبعات خطيرة على صحّة الأفراد ومن حولهم وعلى رفاهيتهم. سواء أكان استعمالًا ترفيهيًا أم إدمانًا، من المهمّ فهم الأنواع المختلفة من المخدّرات وتأثيراتها. في هذه المقالة نتناول أكثر فئات المخدّرات شيوعًا والمخاطر التي تنطوي عليها، والخطوات التي يمكن اتّخاذها عند طلب المساعدة.
أنواع المخدّرات وتأثيراتها
- المنبّهات:
- أمثلة: الكوكايين، الأمفيتامينات، MDMA (الإكستاسي)
- التأثيرات: زيادة اليقظة، النشوة، ارتفاع معدّل ضربات القلب وضغط الدم. وقد يؤدّي الاستخدام طويل الأمد إلى القلق والذهان وزَوْر الاضطهاد ومشكلات في القلب.
- المثبّطات:
- أمثلة: الكحول، البنزوديازيبينات (مثل الڤاليوم والزاناكس)، الكيتامين، الباربيتورات
- التأثيرات: التهدئة، تقليل القلق، إبطاء زمن ردّ الفعل. وقد يؤدّي الإفراط إلى مشكلات في التنفّس وغيبوبة وموت.
- الأفيونيات:
- أمثلة: الهيروين، المورفين، الكوديين، الأوكسيكودون
- التأثيرات: تخفيف الألم، النشوة، النعاس. والأفيونيات شديدة الإدمان وقد تؤدّي إلى جرعة زائدة وموت.
- المهلوسات:
- أمثلة: LSD، السيلوسيبين (الفطر السحري)، PCP
- التأثيرات: تغيّر في إدراك الواقع، هلوسات، زيادة الوعي. وقد يؤدّي الاستخدام طويل الأمد إلى مشكلات في الصحّة النفسية.
- القنّبيات:
- أمثلة: الماريجوانا، الحشيش
- التأثيرات: الاسترخاء، النشوة، زيادة الشهية. وقد يؤدّي الاستخدام المزمن إلى مشكلات في الذاكرة، وتراجع الدافعية، ومشكلات في الجهاز التنفّسي.
- المؤثّرات النفسية الجديدة (NPS):
- أمثلة: القنّبيات الاصطناعية (مثل الـ Spice)، الميفيدرون
- التأثيرات: تتفاوت كثيرًا بحسب المادّة، لكنّها قد تشمل النشوة وزيادة الطاقة أو الهلوسة. وكثيرًا ما تكون غير متوقّعة وخطيرة.
مخاطر تعاطي المخدّرات
قد يحمل تعاطي المخدّرات تبعات جسدية ونفسية واجتماعية خطيرة. وتشمل الإدمان، ومشكلات صحية كأمراض القلب والرئة، واضطرابات نفسية كالقلق والاكتئاب، وصعوبات في العمل والدراسة والعلاقات. ومن المهمّ التعرّف إلى علامات الإدمان وطلب المساعدة باكرًا.
خطوات طلب المساعدة في مشكلات المخدّرات
- التعرّف إلى المشكلة:
- التأمّل الذاتي: إدراكك أنّ لديك مشكلة مع المخدّرات هو الخطوة الأولى نحو التعافي.
- علامات تحذيرية: انتبه إلى علامات مثل تزايد الاعتماد على مادّة ما، وإهمال المسؤوليات، والمشكلات الصحية، والتغيّرات في السلوك والمزاج.
- اطلب الدعم:
- تحدّث عن الأمر: شارك مخاوفك مع الأصدقاء أو العائلة أو شخص تثق به. ودعم المقرّبين قد يؤدّي دورًا مهمًّا في تعافيك.
- المساعدة المهنية: فكّر في التواصل مع مختصّ كطبيب أو معالج نفسي أو أخصّائي إدمان. يستطيع هؤلاء مساعدتك في وضع خطة علاج مُصمَّمة لاحتياجاتك.
- ضع خطة علاج:
- العلاج النفسي: قد يساعدك العلاج المعرفي السلوكي والاستشارة وأشكال العلاج الأخرى في معالجة الأسباب الكامنة وراء إدمانك وتطوير استراتيجيات للتأقلم.
- الأدوية: في بعض الحالات، قد تُوصف أدوية لتقليل أعراض الانسحاب ودعم تعافيك.
- انضمّ إلى مجموعات دعم:
- الاجتماعات الجماعية: فكّر في الانضمام إلى مجموعات دعم مثل «المدمنون المجهولون» (NA) أو «SMART Recovery». تُتيح لك هذه المجموعات شبكةً من أشخاص لديهم تجارب مشابهة يدعم بعضهم بعضًا.
- غيّر نمط حياتك:
- عادات صحية: اعمل على بناء عادات صحية كالتمرين المنتظم والنظام الغذائي المتوازن والنوم الكافي.
- تجنّب المحفّزات: تعرّف على المواقف والأشخاص والأماكن التي تدفعك إلى تعاطي المخدّرات وتجنّبها.
الخلاصة
التعرّف إلى مشكلة المخدّرات وطلب المساعدة هما خطوتان حاسمتان نحو التعافي. وبفهم الأنواع المختلفة من المخدّرات وتأثيراتها، يمكنك التعامل بشكل أفضل مع تحدّيات الإدمان. استفد من الخطوات والنصائح أعلاه لطلب المساعدة، واعمل نحو مستقبل أكثر صحّة وخالٍ من المخدّرات.
اقرأ المنهجية
اقرأ أيضًا
الإفراط في استخدام الأدوية
في الرعاية الصحية الحديثة، تُعدّ الأدوية أداةً أساسية. ومع أنّها كثيرًا ما تكون ضرورية وفعّالة، فإنّ الإفراط في…
الإقلاع عن التدخين
يُعدّ التدخين من أكبر المخاطر الصحيّة التي يمكن الوقاية منها في العالم. والإقلاع عنه قد يحسّن حياتك تحسينًا كبيرًا…
الكافيين
يعرف الجميع ذلك الشعور بالنشاط بعد فنجان من القهوة أو الشاي. لكن هل تساءلت يومًا لماذا يجعلك الكافيين يقظًا إلى هذا…
العمل التطوعي: فوائد مساعدة الآخرين
العمل التطوّعي أكثر بكثير من مساعدة الآخرين، إذ هو طريقة لإحداث أثر إيجابي في مجتمعك، وتعلّم مهارات جديدة، وعيش الشعور…