الكورتيزول ومقاومة الأنسولين

يُنتَج الكورتيزول من الغدد الكظرية ويُفرَز استجابةً للإجهاد، سواء كان إجهادًا جسديًا كالمرض أو إجهادًا عاطفيًا كالقلق. يُحوّل الجسم إلى وضع "الكرّ والفرّ" بإطلاق الطاقة كي نستطيع الاستجابة بسرعة للتهديدات.

يرفع الكورتيزول سكر الدم بإطلاق الجلوكوز من الجلايكوجين المُخزَّن في الكبد وبتكسير الأنسجة العضلية إلى أحماض أمينية تتحوّل بدورها إلى جلوكوز. تُؤمّن هذه العملية وجود طاقة كافية للتصرّف بسرعة في المواقف المُجهِدة.

ما هي مقاومة الأنسولين؟

الأنسولين هرمون يُنتجه البنكرياس ويُساعد على تنظيم سكر الدم. يُمكّن الخلايا من امتصاص الجلوكوز من الدم واستخدامه للطاقة أو تخزينه على شكل دهون.

تحدث مقاومة الأنسولين حين تُصبح الخلايا أقل استجابة للأنسولين. ونتيجة لذلك، لا يمكن امتصاص الجلوكوز بفاعلية من الدم، فترتفع مستويات سكر الدم. ولتعويض ذلك، يُنتج البنكرياس مزيدًا من الأنسولين، ممّا قد يقود في النهاية إلى ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم.

على المدى البعيد، يمكن لمقاومة الأنسولين أن تقود إلى تطوّر داء السكري من النوع الثاني وزيادة الوزن ومشاكل أيضية أخرى.

كيف يُفاقم الكورتيزول مقاومة الأنسولين

يمكن لمستويات الكورتيزول المرتفعة بشكل مزمن أن تُسهم في تطوّر مقاومة الأنسولين بطرق عدّة:

عواقب الإجهاد المزمن

يمكن لاجتماع ارتفاع الكورتيزول المزمن ومقاومة الأنسولين أن يقود إلى مجموعة من المشاكل الصحية:

ماذا يمكنك أن تفعل لإدارة الكورتيزول ومقاومة الأنسولين؟

لحسن الحظ، هناك عدّة استراتيجيات يمكنك استخدامها لخفض مستويات الكورتيزول والوقاية من مقاومة الأنسولين أو عكسها:

خلاصة

العلاقة بين الكورتيزول ومقاومة الأنسولين تُبرز أهميّة الحفاظ على توازن الصحة الجسدية والعاطفية معًا. بإدارة الإجهاد بفاعلية، وتناول طعام جيّد، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، يمكنك تقليل الآثار السلبية للكورتيزول وتحسين حساسيتك للأنسولين. هذه الخطوات أساسية للحفاظ على أيض صحي والوقاية من حالات مزمنة كداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.