# السكري من النوع الثالث

Source: https://synapse-lifestyle.com/ar/blog/type-3-diabetes

"السكري من النوع الثالث" مصطلح يكتسب اهتماماً متزايداً في الأوساط الطبية، خاصة فيما يتعلق بأمراض التنكس العصبي مثل الزهايمر. رغم أنه لم يحظَ بعد باعتراف عالمي من جميع الهيئات الطبية، تشير أبحاث متنامية إلى صلة قوية بين مقاومة الأنسولين وتطور الزهايمر. في هذا المقال، نستكشف معنى السكري من النوع الثالث، وكيف يرتبط بالزهايمر، وما يمكنك فعله للحد من خطر الإصابة به.

## ما هو السكري من النوع الثالث؟

يُعتبر السكري من النوع الثالث شكلاً من السكري يؤثر تحديداً على الدماغ. نشأ هذا المفهوم من اكتشاف أن مقاومة الأنسولين والالتهاب في الدماغ يلعبان دوراً في تطور الزهايمر. بينما يتعلق السكري من النوعين الأول والثاني بمشكلات في إنتاج الأنسولين ووظيفته في أجزاء أخرى من الجسم، يشير السكري من النوع الثالث إلى أن مشكلات مماثلة في الدماغ قد تؤدي إلى تراجع معرفي وخرف.

## الصلة بين مقاومة الأنسولين والزهايمر

الأنسولين هرمون معروف أساساً بتنظيم مستويات سكر الدم. لكن في الدماغ، يؤدي الأنسولين أيضاً وظائف مهمة أخرى، منها تعزيز نمو الخلايا العصبية، وتنظيم نشاط النواقل العصبية، وحماية الخلايا العصبية من التلف.

حين تتطور مقاومة الأنسولين، تتوقف الخلايا عن الاستجابة للأنسولين بشكل صحيح، مما يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم. في الدماغ، يمكن لمقاومة الأنسولين أن تقلل من إشارات الأنسولين، وهذا قد يسهم في تراكم بروتينات ضارة مثل لويحات الأميلويد. تُعتبر هذه اللويحات سمة بارزة للزهايمر، وترتبط بموت خلايا الدماغ وفقدان الذاكرة.

النقاط الأساسية:

- **مقاومة الأنسولين في الدماغ**: تماماً كما هو الحال في السكري من النوع الثاني، يمكن لمقاومة الأنسولين في الدماغ أن تُضعف وظيفة الخلايا العصبية وتسهم في تطور الزهايمر.
- **الالتهاب**: الالتهاب المزمن، الذي يرتبط غالباً بمقاومة الأنسولين، قد يزيد أيضاً من خطر أمراض التنكس العصبي.
- **لويحات الأميلويد**: يمكن لمقاومة الأنسولين أن تعزز تشكُّل لويحات الأميلويد في الدماغ، والتي تلعب دوراً مركزياً في تقدم الزهايمر.

## عوامل خطر السكري من النوع الثالث

ليس كل من يعاني من السكري من النوع الثاني سيُصاب بالزهايمر، لكن هناك عوامل خطر أساسية قد ترفع الاحتمال:

- **العمر**: يزداد خطر كلٍّ من السكري من النوع الثاني والزهايمر مع التقدم في العمر.
- **الوراثة**: قد ترفع بعض العوامل الوراثية خطر الإصابة بكليهما.
- **السمنة والمتلازمة الأيضية**: زيادة الوزن، خاصةً تراكم الدهون في منطقة البطن، والمتلازمة الأيضية، ترتبط بمقاومة الأنسولين، مما قد يرفع خطر الزهايمر.
- **نمط الحياة**: يُسهم نمط الحياة غير الصحي، كنظام غذائي غني بالأطعمة المصنعة، وقلة النشاط البدني، والإجهاد المزمن، في كلٍّ من السكري والزهايمر.
- **الالتهاب المزمن**: الالتهاب المنخفض الدرجة المستمر، الذي يحركه غالباً نمط حياة غير صحي، قد يرفع خطر مقاومة الأنسولين، ومعها الزهايمر.

## الوقاية من السكري من النوع الثالث والزهايمر

رغم أنك لا تستطيع تغيير تركيبتك الوراثية، هناك عدة خطوات يمكنك اتخاذها للحد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثالث والزهايمر:

- **تناول طعاماً جيداً**: نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية (كأحماض أوميغا-3) والبروتين الخالي من الدهون يساعد على تنظيم سكر الدم وتقليل الالتهاب.
- **مارس النشاط البدني بانتظام**: النشاط البدني المنتظم يحسّن حساسية الأنسولين، ويدعم إدارة الوزن، ويقلل خطر الأمراض المزمنة.
- **حافظ على نشاطك الذهني**: كما يهم النشاط البدني للجسم، يهم النشاط الذهني للدماغ. حافظ على انشغال عقلك بالقراءة أو حل الألغاز أو تعلم مهارات جديدة.
- **تعامل مع الإجهاد**: قد يسهم الإجهاد في مقاومة الأنسولين والالتهاب. جرّب تقنيات كالتأمل أو اليوغا أو تمارين التنفس للسيطرة على الإجهاد.
- **قلل من السكر والأطعمة المصنعة**: الأطعمة الغنية بالسكر والكربوهيدرات المكررة قد تفاقم مقاومة الأنسولين وتعزز الالتهاب. اختر بدائل طبيعية وقليلة التصنيع.

## الخلاصة

يصف السكري من النوع الثالث العلاقة بين مقاومة الأنسولين ومرض الزهايمر. ورغم أن هناك المزيد من البحث المطلوب، فإن الصلة الواضحة موجودة. باعتماد نمط حياة يركز على تحسين حساسية الأنسولين، يمكنك ليس فقط تقليل خطر السكري من النوع الثاني، بل أيضاً حماية دماغك من الآثار الضارة لمقاومة الأنسولين. الخيارات الصحية التي تتخذها اليوم قد تكون خطوة مهمة نحو الوقاية من أمراض التنكس العصبي مثل الزهايمر مستقبلاً.
